الشيخ الطبرسي
511
تفسير جوامع الجامع
يا محمد اقرأ : * ( إنما وليكم الله ) * الآية ، والمعنى : * ( إنما وليكم ) * أي : الذي يتولى تدبيركم ويلي أموركم * ( الله ورسوله والذين آمنوا الذين ) * هذه صفاتهم * ( وهم راكعون ) * حال من * ( يؤتون الزكاة ) * أي : يؤتونها في حال ركوعهم . قال جار الله : وإنما جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله ، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن يكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان ( 1 ) . وأقول : قد اشتهر في اللغة العبارة عن الواحد بلفظ الجمع على سبيل التعظيم فلا يحتاج ( 2 ) إلى الاستدلال عليه ، وإذا ثبت أنه المعني في الآية على ما ذكرناه صحت إمامته بالنص الصريح . * ( فإن حزب الله هم الغالبون ) * من إقامة الظاهر مقام المضمر ، أي : فإنهم هم الغالبون . * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ( 57 ) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) * ( 58 ) وقرئ : * ( والكفار ) * بالجر ( 3 ) ويعضده قراءة أبي : " ومن الكفار " ( 4 ) ، وفي
--> ( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 649 . ( 2 ) في نسخة : نحتاج . ( 3 ) قرأه البصريان والكسائي . راجع التبيان : ج 3 ص 567 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 48 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 389 . ( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 650 ، وابن خالويه في شواذ القرآن : ص 39 .